صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
782
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
تو شاد ، الهى دو شادى را بدشمن مده ودو اندوه را بر دل دوست منه . . . " . فهذا اقتباس من ذلك الدعاء المبارك . قوله ( ص 319 ، س 12 ) : « » لان كون الشئ عذابا من وجه لا ينافي كونه رحمة من وجه آخر » فإن السمندر والحوت كل واحد منهما يرى الآخر في العذاب بحسب وقوع هذا في الماء البارد ووقوع ذاك في النار الحارة ونشأة العلم أيضا من مراتب نفس الأمر وهذا قياس . [ الشاهد الثالث في الإشارة إلى العوالم الثلاثة دار الدنيا ودار الحساب والجزاء ودار القرار بقول مستأنف ] [ الإشراق الأول في حصر العوالم على كثرتها في ثلاث نشآت ] قوله ( ص 321 ، س 9 ) : « وحده من فوق فلك البروج . . . . » هذا مقتضى اسم الله السريع فإنه سريع في تفنن التجلي كل آن هو في شأن ففي كل آن طلوع نور فهو نهار تجل . [ الإشراق الثاني في الإشارة إلى مجيئنا إلى هذه الدار وتعيين حدها وحد ما فوقها ] لأن هذه الدار عالم الحس ونفوذ الحس إلى فلك البروج باعتبار كواكبه وقد مر أن الكواكب والطبقات السبع من الأفلاك في النار والنار معناها هاهنا وصورتها هناك وأما فلك الأفلاك فلا يناله الحس فهو مظهر جنة المأوى وأما سدرة المنتهى فهي البرزخية الكبرى ومقام الواحدية التي فيها كثرة الصفات كم شئت ومظهرها فلك الثوابت الذي فيه كثرة الكواكب فإنها أكثر من عدد الرمال وقطرات البحار . قوله ( ص 321 ، س 18 ) : اللام للعهد الذكري أي : جنة الله المذكورة هي دار المحسنين بالإحسان المصطلح المفسر في الحديث بأن " تعبد الله كأنك تراه " المذكور في الآية الشريفة " ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا " والتقوى الثاني في الآية التقوى الأخص المعتبر عند أهل السلوك . الذي حضيضه فوق فلك الثوابت . . . " وأوجه أعلى مراتب عالم المثال إنما هو من جنة الله أي إنما بدؤه من جنة الأفعال الإبداعية وهي عالم العقل الكلي بل بدؤه من جنة الصفات لأن الأعيان الثابتات كامنة في عالم الأسماء والصفات فإنها لازمة لها لازمة لها لزوما غير متأخر في الوجود كلزومها للمسمى